Travel

Australia Now

الحرية الدينية

ليس لأستراليا أي دين رسمي معتمد في البلاد ويحق للناس ممارسة أي معتقد ديني يختارونه ضمن إطار إحترام القانون.    كما يحق لهم في ألا يكون لديهم أي إنتماءات دينية. 

إن أستراليا بلد يقطنه غالبية مسيحية، إذ يعّرف حوالي 64 بالمئة من كل الأستراليين عن أنفسهم كمسيحيين. غير أنه هناك أشخاصاً يمارسون طقوس معظم الأديان الكبرى الأخرى، الأمر الذي يعكس التنوع الثقافي الذي يتميز به المجتمع الأسترالي.

تصون المادة 116 من الدستور الأسترالي الحرية الدينية، فتحظر هذه المادة الحكومة الفيديرالية من إصدار أي قانون ﻹنشاء أي دين أو فرض ممارسة لأي من الشعائر الدينية أو منع حرية ممارسة أي دين. يحق للأفراد التعبير عن تنوع في الآراء شرط أن لا يحرّضوا الكراهية الدينية.

تلتزم الحكومة الأسترالية أيضاً بتشجيع اﻹحترام المتبادل والتفاهم والتسامح بين الأديان المختلفة والثقافات في أستراليا والمنطقة.  رعت أستراليا تعاوناً إقليمياً ما بين الأديان من خلال مشاركتها في "الحوار اﻹقليمي ما بين الأديان" وهي عملية تساعد أستراليا في رعايتها بالتعاون مع  إندونيسيا ونيو زيلاندا والفيليبين.  يجمع الحوار قادة الأديان في المنطقة لتشاطر الخبرات وتحديد الوسائل لنشر السلام والتفاهم.  عقد الحوار الأول في إندونيسيا في العام 2004 وتلاه حوارين آخرين في الفيليبين في العام 2006 ونيو زيلاندا في العالم 2007. ستستضيف كامبوديا الحوار اﻹقليمي  الرابع ما بين الأديان في العام 2008.

يعود تاريخ الأديان الأولى أو المعتقدات الدينية في أستراليا إلى السكان الأصليين الأستراليين الذين إتخذوا من أستراليا موطناً لهم لأكثر من 40000 سنة.

جرى أول إتصال مع اﻹسلام عندما قام صيادو الأسماك والتجار المسلمين من شبه جزيرة إندونيسيا الشرقية بزيارة أستراليا في القرن السادس عشر لصيد الأسماك والقيام بالأعمال التجارية مع السكان الأصليين المحليين.

دخلت ديانات تختلف عن ديانات السكان الأصليين إلى أستراليا على نحو دائم مع إستيطان بريطانيا العظمى لأستراليا في العام 1788. تضمنت المجموعة الأولى من المستوطنين والمحكومين البريطانيين أشخاصاً ينتمون إلى سلسة من طوائف مسيحية علماً أن كنيسة إنكلترا (الأنجليكانية) كانت الكنيسة الوحيدة التي تم تأسيسها أساساً بصفة رسمية في المستعمرة.  في القرن التاسع عشر واصل المستوطنون الأوروبيون في إحضار كنائسهم التقليدية إلى أستراليا التي شملت الكنائس الكاثوليكية والمشيخية والميثودية والأبرشية واللوثرية والمعمدانية.

أحضرت موجات المهاجرين المتتالية ديانات غير مسيحية إلى أستراليا، مثلاً: جذب إكتشاف الذهب في فيكتوريا ونيو ساوث ويلز في الخمسينيات من القرن التاسع عشر تدفقاً كبيراً من المستوطنين  الجدد بمن فيهم البوذيين الصينيين.

كان المجتمع الأسترالي في العام 1901 مجتمعاً تعيش فيه غالبية من اﻹنكليزية السلتية، بإستثناء مجموعة صغيرة ومهمة من السكان اللوثريين المتحدرين من جذور ألمانية. في ذلك الحين عرّف 97 بالمئة من السكان عن أنفسهم كمسيحيين.

أدى وقع الهجرة من أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية إلى زيادة في ممثلي الكنائس الأرثوذكسية  ونمواً في عدد الكاثوليكيين (الذين أتوا أساساً من الهجرة اﻹيطالية) وإنشاء أبرشيات إثنية من بين الكثير من الطوائف الأخرى.

خلال 60 سنة تقريباً من الهجرة المدروسة في فترة ما بعد الحرب رحّبت أستراليا بأكثر من 6.5 مليون مهاجر بمن فيهم 660 ألف لاجىء.

في ستينيات القرن العشرين ولد 45 بالمئة من الوافدين الجدد في المملكة المتحدة أو إيرلندا. وبحلول تسعينيات القرن العشرين إنخفضت هذه النسبة إلى 13 بالمئة مع تزايد عدد من المستوطنين الجدد من دول في منطقة آسيا والمحيط الهادىء  وأفريقيا والشرق الأوسط.  أظهرت إحدى النتائج أن الأديان غير المسيحية تزداد عدداً وعلى وتيرة أسرع من الأديان المسيحية. ففي السنوات العشر الماضية تضاعف تقريباً عدد الأشخاص الذين ينتمون إلى الأديان غير المسيحية.

في إحصاءات العام 2006، عرّف 12.7 مليون شخص عن أنفسهم كمسيحيين مقارنة مع 12.6 مليون شخص في إحصاءات العام 1996.  إلا أنه كنسبة من إجمالي عدد السكان، إنخفص عدد المسيحيين من 71 بالمئة إلى 64 بالمئة.  خلال الفترة ذاتها، إزداد عدد الأشخاص الذين ينتمون إلي الأديان غير المسيحية  من حوالي 600 ألف شخص إلى 1.1 مليون شخص وبلغ عددهم اﻹجمالي 5.6 بالمئة من إجمالي السكان في العام 2006 مقارنة مع 3.5 بالمئة في العام 1996.

إستمرت الطائفة الكاثوليكية في إحتلال الصدارة في الديانة المسيحية من حيث العدد (25.8 من السكان) تليها الطائفة الأنجليكانية (18.7 بالمئة) والكنيسة الموحدة (5.7 بالمئة). وتعد الأديان البوذية (2.1 بالمئة) واﻹسلام (1.7 بالمئة) والهندوسية (0.7 بالمئة) من أكبر الأديان غير المسيحية.

إزداد عدد السكان الأستراليين الذين قالوا في اﻹحصاء إنه ليس لديهم أي إنتماءات دينية  من 2.9 مليون في العام 1996 إلى 3.7 مليون في العام 2006 أي 19 بالمئة تقريباً من إجمالي عدد السكان.

اﻹنتماءات الدينية الكبيرة - إحصاءات العامين 1996 و2006

1996-2006 (تغيير %)

%

2006

بالآلآف

%

1996

بالآلآف

الديانة

0.8

63.9

12 685.8

70.9

12582.8

-المسيحية

6.8

25.8

5 126.9

27.0

4 799.0

 

الكاثوليكية

-4.7

 

18.7

 

3 718.2

 

22.0

 

3 903.3

 

الأنجليكانية

-14.9

 

5.7

 

1 135.4

 

7.5

 

1 334.9

 

الكنيسة الموحدة

-11.7

 

3.0

 

596.7

 

3.8

 

675.5

 

المشيخية واﻹصلاحية

9.5

 

2.7

 

544.2

 

2.8

 

497.0

 

الأرثوذكسية الشرقية

79.3

 

5.6

 

1 105.1

 

3.5

 

616.4

 

-غير المسيحية

109.6

 

2.1

 

418.8

 

1.1

 

199.8

 

البوذية

69.4

 

1.7

 

340.4

 

1.1

 

200.9

 

اﻹسلام

120.2

 

0.7

 

148.1

 

0.4

 

67.3

 

الهندوسية

11.3

 

0.4

 

88.8

 

0.4

 

79.8

 

اليهودية

25.7

 

18.7

 

3 706.6

 

16.6

 

2 948.9

 

لا إنتماء ديني

43.4

 

11.2

 

2 224.0

 

8.7

 

1 550.6

 

غير معلن

المصدر: إحصاءات المكتب الأسترالي ﻟﻺحصاء

 

معتقدات السكان الأصليين

 

أثناء اﻹستيطان الأوروبي إتبع السكان الأروميون وسكان مضيق جزر توريس أديانهم الخاصة والمعتقدات الدينية الغنية التي كانت قائمة على قوى الطبيعة وتبجيل الأرض وتأثير الكائنات الروحية القديمة.

يتغلغل مفهوم دريم تايم (Dreamtime) في كل وجه من ثقافات ومجتمعات الأروميين، وهو جزء لا يتجزء من روحيتهم. على غرار أحلام الأروميين، تشكل القصص أو الأساطير التي ترويحياة سكان مضيق جزر توريس الأساس لهويتهم وروحيتهم.

ترتبط معتقدات السكان الأصليين وروحيتهم إرتباطاً جوهرياًً بالأرض والبحر والسماء، ويوجد الكثير من المواقع المقدسة للسكان الأصليين في أستراليا.

بعد اﻹستيطان الأوروبي لأستراليا إعتنق الكثير من السكان الأصليين الأستراليين المسيحية وإعتنق البعض الآخر أديان أخرى بما فيها اﻹسلام.

الكنيسة الكاثوليكية

كان عشر المحكومين الذين توافدوا إلى أستراليا على متن الأسطول الأول في العام 1788 من المسيحيين وولد نصفهم على الأقل في إيرلندا. بحلول العام 1828 أي الفترة التي أجري فيها إحصاء، بلغ إجمالي عدد السكان الكاثوليكيين في المستعمرة الجديدة حوالي  10000 شخص.  تضمن التدفق الهائل من المهاجرين الذين وصلوا إلى أستراليا بعد الحرب العالمية الثانية أكثر من مليون كاثوليكي توافدوا من دول كإيطاليا ومالطا وهولندا وألمانيا وكرواتيا والمجر وبالتالي خفف من التأثير اﻹيرلندي الذي كان سائداً حتى الخمسينيات من القرن العشرين.

أما اليوم، تضم الكنيسة الكاثوليكية 32 أسقفية في أستراليا و1363 أبرشية. تعد هيئة الخدمات الكاثوليكية اﻹجتماعية الأسترالية من الهيئات الوطنية الأساسية للكنيسة التي تقدم خدمات إجتماعية في كل أنحاء أستراليا. إذ تساعد المنظمات الأعضاء البالغ عددها 63 منظمة أكثر من مليون أسترالي كل سنة.

منذ إفتتاح المدارس الكاثوليكية الأولى في المستعمرة في بداية القرن التاسع عشر نما النظام الدراسي الكاثوليكي ليصبح ثاني أكبر قطاع بعد المدارس الرسمية مع إلتحاق أكثر من 650 ألف تلميذ.  تشكل المدارس الكاثوليكية اليوم حوالي 21 بالمئة من نسبة اﻹلتحاقات على مستوى المدارس الثانوية.

الكنيسة اﻹنجليزية

سافر رجل دين التابع لكنيسة إنكلترا (التي أصبحت لاحقاً الكنيسة اﻹنجليزية) على متن الأسطول الأول إلى منطقة سيدني كوف في العام 1788 وكان مخولاً ليكون قسيساً للأسطول والمستعمرة.  تم تشييد أول مبنى لكنيسة إنكلترا في المستعمرة الجديدة في العام 1793.

أصبحت كنيسة إنكلترا أكبر طائفة في أستراليا وإحتلت هذا الموقع لغاية العام 1986 عندما تغلبت عليها الكنيسة الكاثوليكية.  إعتمدت الكنيسة رسمياً اﻹسم "كنيسة أستراليا اﻹنجليزية " في العام 1981.

أما اليوم، تنظم كنيسة أستراليا اﻹنجليزية إلى 23 أسقفية. علاوة على الأسقفيات والأبرشيات، لهذه الكنيسة وحدات مختصة تعمل في مجالات كالتربية والصحة والعمل اﻹرسالي والرفاه اﻹجتماعي والتواصل. يوجد حوالي 145 مدارس إنجليزية منتشرة في كل أنحاء أستراليا التي تستقبل أكثر من 105 ألف تلميذ.

الكنيسة الموحدة

تأسست كنيسة أستراليا الموحدة في العام 1977 بصفتها إتحاد لثلاث كنائس – اﻹتحاد الأبرشي لأستراليا، الكنيسة الميثودية لأسترالاسيا(أستراليا الآسيوية) وكنيسة أستراليا المشيخية (غير أنه لم يختر كل رعايا الأبرشية والمشيخية أن تنضم إلى الكنيسة الموّحدة ولا تزال هناك كنيسة مشيخية مستمرة).

تعد طائفة كنيسة أستراليا الموحدة ثالث أكبر طائفة مسيحية في أستراليا تضم 2800 أبرشية و51 مشيخيات و7 سينودات. هناك حوالي 300 ألف عضو في الكنيسة الموحدة ويرتادها أكثر من 1.3 مليون أسترالي.

تضطلع الكنيسة الموحدة بعمل كثيف من أجل المجتمع خاصة في المجالات التالية: عناية بالمسنين والمستشفيات والتمريض وخدمات لدعم العائلات وخدمات للشباب واﻹهتمام بالمشردين. كما أنها تدير خدمات إستشارية عبر الهاتف متوفرة على مدار الساعة تسمى لايفلاين lifeline.  لهذه الكنيسة 48 مدرسة تترواح بين مدارس قديمة المنشأ ذات نسبة إلتحاق عالية إلى مدارس صغيرة الحجم حديثة المنشأ تتقاضى رسوم منخفضة.

المسيحية الأرثوذكسية

بعد الحرب العالمية الثانية، أدى وقع الهجرة من أوروبا إلى زيادة في أتباع الكنائس الأرثوذكسية.  تتمثل الكنائس الأرثوذكسية اليونانية والمقدونية والصربية والروسية بأعداد كبيرة في أستراليا ويقدر عدد المسيحيين الأورثوذكس في أستراليا بحوالي 540 ألف شخص.

البوذية

  كان العمال الصينيون من أول الأشخاص الذين إعتنقوا الديانة البوذية من وصل إلى أستراليا بأعداد كبيرة حيث سافروا إلى حقول الذهب في فيكتوريا ونيو ساوث ويلز في منتصف الخمسينيات من القرن التاسع عشر.

ووفقاً لبعض التقديرات، بلغ عدد البوذيين 27000 شخص في فيكتوريا وحدها في العام 1857.  غير أن هذه الأعداد إنخفضت بشكل ملحوظ مع نهاية القرن عندما عاد الكثير من الصينيين إلى وطنهم.  وبالتالي إنخفض عدد  البوذيين في أستراليا لينحصر ببضع مئة بوذي في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين وبقي هذا العدد متدنياً حتى الستينيات من القرن عينه.

بحلول العام 1981، عندما تم تحديد البوذيين مرة أخرى في اﻹحصاء الوطني كان قد إزداد العدد إلى 35000 بوذي. واليوم، تعد البوذية من الأديان أسرع نمواً في أستراليا.  بالوقت الذي كانت الهجرة من جنوب شرق آسيا عاملاً أساسياً في هذا النمو، أبدى بعض الأشخاص من ذوي الأصول اﻹنكليزية السلتية إهتماماً في الديانة البوذية.  تتمثل التقاليد الأساسية الثلاثة للبوذية (الثيرافادا والآسيوية الشرقية والتيبيتية) في أستراليا.

اليهودية

يعود تاريخ بداية الطائفة اليهودية في أستراليا إلى اﻹستيطان الأوروبي الأول في العام 1788.  وصل أول المستوطنين اليهود الأحرار في العام 1821 وتبعهم موجات عدة من المهاجرين اليهود قادمين أساساً من أوروبا.

يبلغ عدد المجتمع اليهودي في أستراليا حالياً حوالي 88800 شخص. وقد تطورت حياتهم الثقافية لتشمل منظمة بناي بريث (وهي منظمة تعنى بتقديم الخدمات) والمراكز القومية للثقافة الييدية والمجلس اليهودي للفنون والثقافة ونادي هاكوا الذي يضم أكثر من 10 الآف عضو.  ساعدت المتاحف اليهودية في ميلبورن وسيدني على تعزيز إطلاع المجتمع وفهمه عن الدين اليهودي و الثقافة اليهودية إلى حد كبير.

اﻹسلام

للمسلمين في أستراليا تاريخ طويل ومتنوع يعتقد بأنه يعود إلى ما قبل فترة اﻹستيطان الأوروبي. أقيم أول جامع في أستراليا في مري في جنوب أستراليا في العام 1861 بعد وصول الجمّالون من أفغانستان في القرن التاسع عشر.  ومنذ الحرب العالمية الأولى إستوطنت أعداد متزايدة من المسلمين في أستراليا قادمة من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا باﻹضافة إلى الكثير من الذين قدموا بموجب برامج أستراليا اﻹنسانية والبرامج الخاصة باللاجئين.  أما اليوم، يعرف أكثر من 360 ألف شخص عن نفسه كمسلم. تتمركز أساساً المجتمعات المسلمة المتعددة في سيدني وميلبورن.  ومنذ السبعينيات من القرن العشرين أسّس المسلمون الأستراليون مدارس إسلامية وأقاموا أكثر من 100 جامع ودور عبادة. ومع هذا يضطلع المسلمون يضطلعون بدور مهم في الحياة اﻹقتصادية واﻹجتماعية الأسترالية.

الهندوسية  

يُعتقد بأن مجموعات من الهنود من خليج بنغال وصلوا إلى أستراليا على متن بواخر تجارية فوراً بعد العام 1788 وجاءت مجموعات أخرى تضم عمال على متن بواخر كانت تنقل محكومين.  وخلال القرن التاسع عشر، جاء الهندوس إلى أستراليا للعمل في حقول القطن والسكر وللعمل كتجار.

بحلول العام 1911،  قدر عدد الهندوس في أستراليا بألف شخص وقد إزداد عددهم بشكل دراماتيكي في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين وإزداد العدد إلى أكثر من الضعف  إلى 148000 شخص بين 1996 و2006.  ولد معظمهم خارج أستراليا وهاجروا إليها من دول مثل فيجي والهند وسريلانكا وجنوب أفريقيا.  هناك حوالي 34 معبداً للهندوس في أستراليا.

حقائق أساسية:

last updated January 2008