Travel

Australia Now

أستراليا

مجتمع متنوع الثقافات

تحتوي أستراليا على مجتمع شمولي ومتسامح يتألف من مواطنين ذوي خلفيات متعددة. حيث أن  تعدد الثقافات يشكل ميزة أساسية في هويتنا الوطنية.

في العام 1900 كان سكان أستراليا يتألفون نسبيا من عدد صغير من السكان الأصليين (قدروا بـ 95000 نسمة ) وأغلبية ساحقة من الأوروبيين (3,7 مليون) غالبيتهم من البريطانيين، وبحلول العام 2008 توسع عدد السكان في أستراليا ليتجاوز 21 مليون مواطنا يتحدرون من حوالي 200 بلدا مختلفا.

سكان مضيق الجزر من الأبوروجينال والتوريس يتكونون من مجموعات متعددة الثقافات واللغات تغيرت حياتهم نهائياً بعد سيطرة البريطانيين على أستراليا عام 1788.

بدأ الاستيطان الأوروبي مع تأسيس مستعمرات العقاب البريطانية، حيث تم إحضار 160000متهم إلى أستراليا.  وقد توقفت عملية نقل المحكومين كعقاب في العام 1868. وفي بداية سنوات 1790 أصبح يشارك المحكومين المرحلين آخرين من المهاجرين الأحرار.

جلبت فترة الهجرة الذهبية في العام 1850 العديد من المهاجرين من مختلف أنحاء العالم أكثرهم من المهاجرين غير الأوروبيين وفي تلك  الفترة كانوا من الصينيين.

تقييد الهجرة:

1901 – 1973

تجسدت سياسة أستراليا البيضاء في تقييد الهجرة والتي تم اعتمادها في العام 1901 وكانت تركز على إنهاء توظيف سكان جزر الباسيفيك الذين كان قد تم إحضارهم كعمالة رخيصة لزراعة السكر شمال أستراليا.

هذه السياسة تم إلغاءها تدريجياً بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن ألأولوية للهجرة بقيت للأوروبيين حتى العام 1966، عندما سمحت الحكومة بهجرة غير الأوروبيين وقد أهملت وألغيت بقايا هذه السياسة في العام 1973.

منذ بدايات العام 1901 وحتى بدايات العام 1970 كانت السياسات الخاصة بالقادمين الجدد تقوم على قدرة الاستيعابمع اعطاء الأولوية للمهاجرين البريطانيين، وكان على باقي المهاجرين أن يتخلوا عن هويتهم الثقافية ولغتهم الأم حتى يعززوا من سرعة اندماجهم مع المجتمع المضيف.

من أواسط العام 1960 وحتى العام 1972، بدا يلاحظ على المهاجرين الذين لم تكن اللغة الانجليزية لغتهم الأم، صعوبات عديدة في الاستقرار وأغلبيتهم كانوا من الأوروبيين غير البريطانيين الذين قدموا إلى أستراليا بعد الحرب العالمية الثانية.

بحلول العام 1973، تم طرح اصطلاح تعدد الثقافات وبوشر بتشكيل مجموعات الأقليات التي انبثقت عنها جمعيات محلية ووطنية للتعريف بلغاتهم وثقافاتهم لتتماشى مع التيار السائد.

ما بعد الحروب العالمية

كان للحربين العالميتين تأثير عميق على برامج الهجرة الأسترالية، حيث إن إعادة توطين المهاجرين خلال سنوات الحرب العالمية ، خاصة ما بعد الحرب العالمية الثانية، لعبت دورا هاما في تاريخ الهجرة الأسترالي.

منذ الحرب العالمية الثانية وحتى العام 2006-2007، قدم الى استراليا أكثر من 6,6 مليون مهاجر من حوالي 200 بلدا. وبدأت الهجرة الهائلة في العقود التي لحقت الحرب مباشرة تضعف وازدادت لصالح مهاجرين يتمتعون بمهارات وخبرات مطلوبة.

منذ العام 1970 تواجدت محاكاة لسياسات الهجرة الخاصة بضحايا الحرب العالمية في تعامل أستراليا ممن يشردون بسبب الأحداث في بلدانهم، وقد تم استيعاب مهاجرين من منطقة الهند الصينية في العام 1970 ما بعد سقوط سايجون، ومن تيمور الشرقية في العام 1975 بعد سقوط ديلي، ومن البلقان خلال الحروب اليوغوسلافية في العام 1991 وحتى العام 2001. وفي العام 1999 استجابت استراليا للمتقدمين للهجرة ممن شردوا خلال الأزمة اليوغوسلافية في إقليم كوسوفو بناء على طلب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حيث أسست الحكومة الأسترالية مأوى مؤقتاً لـ 4000 شخص وأصدرت لهم تأشيرات خاصة تخولهم بالإقامة لحين أن تهدأ الاضطرابات في بلادهم ويتمكنوا من العودة اليها. ولاحقا في نفس العام قدمت استراليا مساعدة مثيلة لأشخاص من تيمور الشرقية ممن شردوا على اثر اشتعال العنف بعد التصويت على الاستقلال عن اندونيسيا.

ساهمت الهجرة في نشوء أستراليا كواحدة من أكثر المجتمعات تحررا وديناميكية في العالم.كما وساهمت في نمو مدارس اللغات للجاليات المختلفة، والإعلام العرقي وقطاع الأعمال والفعاليات الدينية والثقافية المتنوعة وأنواع الطعام والأزياء وشمل الفن والتصميم المعماري. حيث ان الهجرة تدعم الاقتصاد الأسترالي وتزوده بالكفاءات المطلوبة لتحقيق التنمية، وتساعد في مواجهة تحديات المستقبل الديموغرافية.

سياسة الهجرة

تميز استراليا ما بين الهجرة والبرامج الإنسانية والتي توفر توازنا ما بين المسؤوليات الإنسانية الدولية والأهداف الحكومية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

يحتوي برنامج الهجرة على فرعين أساسيين: فرع الكفاءات، الذي يستهدف الكفاءات التي تساهم في دعم الاقتصاد الأسترالي، والفرع العائلي، الذي يقّدر قيمة وأهمية الهجرة العائلية.

حدد قانون الهجرة لعام 1958 متطلبات الهجرة حيث لا تدخل أمور مثل عرقيه طالب الهجرة وجنسيته واصله ودينه في تحديد وتقرير أهليته.

البرنامج الإنساني

المهاجرين حسب البرنامج الإنساني هم من حددتهم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أنهم لاجئين، وغيرهم من الأشخاص الذين هم في حاجة لمساعدات إنسانية. هذا يمكن أن يشمل الأشخاص الذين تعرضوا للإضطهاد أو التمييز الذي يصل إلى الانتقاص من حقوقهم الإنسانية في بلدهم الأم، و الذين هم خارج بلدهم الأم ولديهم صلات قريبه مع أستراليا.

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تم إعادة توطين أكثر من 690000 لاجئ وأناس ذوي حاجات إنسانية في أستراليا. وفي العام 2006 – 2007 تم إصدار أكثر من 13000 تأشيرة تحت بند البرنامج الإنساني. وفي العام 2007 – 2008 سيتم الاحتفاظ بـ 13000 مكان ايضا لنفس الغاية.

last updated June 2008